يُعد المتوسط المتحرك من أشهر أدوات التحليل الفني المستخدمة لتبسيط حركة السعر ومتابعة الاتجاه العام. ومن أكثر الطرق التعليمية شيوعًا استخدام متوسطين متحركين بفترتين مختلفتين لمقارنة الاتجاه قصير الأجل بالاتجاه الأطول.
ما هو أسلوب المتوسط المتحرك المزدوج؟
يعتمد الأسلوب على متوسط متحرك أسرع يستجيب لحركة السعر بدرجة أكبر، ومتوسط متحرك أبطأ يعكس اتجاهًا أوسع. ويتم التركيز على العلاقة بين الخطين والتقاطعات التي تحدث بينهما باعتبارها إشارة فنية إلى تغير محتمل في الزخم أو الاتجاه.
المتوسط السريع والمتوسط البطيء
يمكن استخدام إعدادات مختلفة وفق السوق والإطار الزمني محل الدراسة. ومن الأمثلة التعليمية المعروفة الجمع بين متوسط بفترة 50 ومتوسط بفترة 200. ولا تعني هذه الأرقام أنها مناسبة لكل أصل أو لكل إطار زمني، وإنما هي مثال شائع لتوضيح الفكرة.
المتوسط المتحرك الأسرع
يتحرك بصورة أقرب إلى تغيرات السعر الحديثة، ولذلك تكون استجابته للتحركات الجديدة أسرع من المتوسط الأطول.
المتوسط المتحرك الأبطأ
يتأثر بدرجة أقل بالحركات القصيرة، ويُستخدم عادةً للحصول على صورة أكثر هدوءًا للاتجاه العام خلال الفترة المدروسة.
كيف تُفهم التقاطعات؟
تقاطع صاعد
عندما ينتقل المتوسط الأسرع من أسفل المتوسط الأبطأ إلى أعلاه، فقد يُفسَّر ذلك فنيًا باعتباره تحسنًا في الزخم مقارنة بالفترة السابقة. لكنه لا يمثل تأكيدًا بأن السعر سيواصل الصعود.
تقاطع هابط
عندما ينتقل المتوسط الأسرع من أعلى المتوسط الأبطأ إلى أسفله، فقد يشير ذلك إلى ضعف نسبي في الزخم أو تغير في الاتجاه المقاس. وكغيره من مؤشرات التحليل الفني، يمكن أن تظهر تقاطعات لا تستمر بعدها الحركة في الاتجاه المتوقع.
مثال مبسط على قراءة الرسم البياني
افترض وجود متوسطين متحركين على الرسم البياني. إذا ظل المتوسط الأسرع أعلى المتوسط الأبطأ لفترة، فهذا يعني أن الأسعار الحديثة ما زالت أقوى نسبيًا من متوسطها الأطول. وإذا انعكست العلاقة بينهما، فقد يكون ذلك علامة على تغير في السلوك السعري يحتاج إلى قراءة مع باقي عناصر الرسم البياني.
مزايا هذا الأسلوب
- سهل الفهم بصريًا حتى للمبتدئين في التحليل الفني.
- يساعد على تبسيط حركة السعر وإظهار الاتجاه بصورة أوضح.
- يمكن تطبيق الفكرة على فترات زمنية مختلفة لأغراض الدراسة والتحليل.
- يقلل الاعتماد على الحركة اللحظية مقارنة بقراءة السعر وحده.
حدود المتوسطات المتحركة
المتوسط المتحرك مؤشر يعتمد على بيانات سعرية سابقة، ولذلك فهو بطبيعته متأخر عن الحركة الحالية. كما أن الأسواق العرضية قد تنتج عددًا كبيرًا من التقاطعات المتتابعة التي لا يصاحبها اتجاه واضح.
كذلك فإن تغيير فترة المتوسط يغيّر درجة حساسيته للسعر، ولهذا لا توجد مجموعة واحدة من الإعدادات يمكن اعتبارها الأفضل لجميع الأسواق أو الظروف.
لماذا لا يكفي التقاطع وحده؟
لا ينبغي النظر إلى تقاطع المتوسطات باعتباره توقعًا مؤكدًا لحركة السوق. فالأسعار تتأثر بعوامل متعددة، منها الأخبار الاقتصادية، السيولة، التقلبات وتغير سلوك المشاركين في السوق. لذلك يكون استخدام المتوسطات المتحركة أكثر فائدة كجزء من عملية تحليل أوسع، وليس كإشارة منفردة يُفترض أنها تعمل في جميع الظروف.
( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )